أثار شريط فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق الوضعية المتدهورة لمرافق صحية بكلية العلوم القانونية والسياسية بمرتيل، نقاشاً واسعاً حول واقع البنية التحتية داخل المؤسسة الجامعية، قبل أن تكشف توضيحات من داخل الكلية عن معطيات مغايرة لما قد توحي به المشاهد المصورة.
وفي هذا السياق، أفاد عدد من طلبة المؤسسة بأن المرافق الصحية التي ظهرت في التسجيل تعود إلى بناية قديمة ومهجورة منذ سنوات، جرى إغلاقها وتسييج محيطها، مؤكدين أنها لا تدخل ضمن المرافق الموضوعة رهن إشارتهم، ولم يسبق لهم استعمالها طيلة مسارهم الدراسي بالكلية.
وبحسب المعطيات التي استقتها الجريدة، فإن الجناح المعني يوجد ضمن فضاء تقرر هدمه وتعويضه بمساحة خضراء، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بهذا المشروع، وهو ما يفسر استمرار إغلاقه ومنع الولوج إليه.
وفي السياق ذاته، أوضح مصدر من داخل المؤسسة أن الطلبة يتوفرون على مرافق صحية أخرى مفتوحة للاستعمال اليومي، توجد بالقرب من المدرجين السابع والثامن، مشيراً إلى أن تصوير مرافق مهجورة دون توضيح وضعيتها الفعلية قد يعطي انطباعاً غير دقيق عن ظروف الدراسة والخدمات المتاحة داخل الكلية.
وتتقاطع هذه الإفادات مع التوضيحات الصادرة عن إدارة المؤسسة، التي أكدت أن المرافق موضوع الجدل توجد خارج الخدمة بشكل نهائي، ولا علاقة لها بالمرافق الصحية المعتمدة حالياً لفائدة الطلبة.
وبعيدا عن الجدل الذي خلفته هذه الواقعة، فإن التعامل مع مثل هذه القضايا يقتضي التحري والتدقيق في المعطيات قبل تقديمها للرأي العام، والتمييز بين مرافق مهجورة تنتظر الهدم وأخرى تستعمل بشكل يومي، حتى لا تتحول مشاهد معزولة عن سياقها إلى صورة عامة عن مؤسسة جامعية بأكملها.
ويبقى من حق الطلبة المطالبة بتوفير مرافق جامعية تستجيب لشروط النظافة والجودة وتصون كرامتهم، مثلما تظل الموضوعية والدقة في نقل الوقائع مسؤولية إعلامية تفرض تقديم الصورة بمختلف جوانبها، بعيداً عن التهويل أو تبخيس الإشكالات الحقيقية التي تستحق المعالجة.