سجلت مدينة تطوان، وفق المعطيات المتوفرة، أول حالة إصابة مؤكدة بمرض الدفتيريا، المعروف بداء الخناق، لدى طفلة تخضع حاليا للعلاج بالمستشفى، في وقت تتواصل فيه متابعة حالة ثانية يُشتبه في إصابتها بالمرض، في انتظار الحسم في تشخيصها من طرف المصالح الصحية المختصة.
ويعيد هذا المستجد الصحي إلى الواجهة أهمية تعزيز اليقظة الوبائية والتتبع الدقيق للأمراض المعدية، خاصة تلك التي تستهدف الأطفال، بالنظر إلى ما قد تشكله من مخاطر صحية في حال التأخر في التشخيص أو التدخل العلاجي.
وفي ظل هذه التطورات، تبرز ضرورة توضيح الوضع الصحي بالمدينة من طرف الجهات المعنية، والكشف عن التدابير الوقائية المتخذة لتتبع المخالطين للحالة المؤكدة، ورصد أي إصابات محتملة، بما يضمن حماية الصحة العامة وتفادي انتشار العدوى، دون إثارة القلق في صفوف المواطنين.
ويُعد مرض الدفتيريا من الأمراض البكتيرية المعدية التي تصيب بالأساس الجهاز التنفسي العلوي، وتنتقل عدواها غالبا عبر الرذاذ التنفسي أو المخالطة المباشرة للمصابين. وتتمثل أبرز أعراضه في التهاب الحلق وارتفاع درجة الحرارة وتورم الرقبة وصعوبة البلع، وقد تتطور الإصابة في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تمس القلب والجهاز العصبي، فضلا عن احتمال حدوث صعوبات حادة في التنفس.
وتؤكد المعطيات الطبية أن التلقيح المنتظم واستكمال الجرعات الموصى بها يشكلان خط الدفاع الأساسي ضد هذا المرض، إلى جانب التشخيص المبكر والتدخل الطبي السريع عند ظهور أعراض تستدعي الاشتباه في الإصابة.
ويبقى الرهان في هذه المرحلة مرتبطا باليقظة الصحية والتواصل المؤسساتي المسؤول، بما يتيح للمواطنين الحصول على معلومات دقيقة بشأن الوضع الوبائي، ويعزز الثقة في الإجراءات الوقائية المعتمدة، خصوصا أن تسجيل حالة مؤكدة لا يعني بالضرورة وجود انتشار واسع للمرض.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن الحالتين، تظل الوقاية والتلقيح واحترام توجيهات المصالح الصحية من أهم الوسائل الكفيلة بالحد من مخاطر العدوى وحماية الأطفال.
كاتب ومحرر صحفي يساهم في إثراء المحتوى الإخباري.